مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨١ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
أمّا المقام الأوّل: فالظاهر من كلام الأصحاب، الاحتمال الثاني، بل في بعض كلماتهم، التصريح به كما سنذكر في المقام الثاني، و لم نقف على نصّ ظاهر من كلام الأصحاب في خلافه، إلّا ظاهر كلام بعض المتأخرين.
و ما يقال: إنّ كلام العلّامة (ره)، في بحث الحمّام حيث اعتبر كريّة المادّة مطلقا ممّا يشعر به، لأنّه لو لم يعتبر مساواة السطح، لم يلزم كريّة المادة وحدها، بل إنّما يلزم أن يكون المجموع، من المادّة، و الحوض الصغير، و الساقية بينهما كرّاً.
لا يقال: ما ذكرتم أعمّ من المدعى، لأنّ اعتبار الكريّة مطلقا، في المادة يدلّ على أنّ عند المساواة أيضاً يلزم كريّة المادة، فعلم أنّ الوجه غير ما ذكر.
لأنّا نقول: إطلاق الحكم إنّما هو بناء على الغالب، إذ الغالب، أنّ مادة الحمّام أعلى، و يؤيّده أنّه إنّما يمثّل في العلوّ بماء الحمّام، كما فعله المصنف في الذكرى.
ففيه نظر: أمّا أولًا: فلأنّ اعتبار الكريّة في المادة وحدها ليس لأجل عدم انفعال الحوض الصغير بالملاقاة، بل لكون حكمه حكم الماء الجاري، و تطهير الحوض الصغير بعد نجاسته بإجراء المادة إليه، و استيلائه عليه، إذ لو لم يكن المادة وحدها كرّاً، لما كان الأمر كذلك.
و أمّا ثانياً: فلأنّه يمكن أن يكون اعتبار الكريّة لأجل أنّ الغالب انحدار ماء الحمّام بالميزاب و نحوه، فيجوز أن يعتبر، عدم مثل ذلك الاختلاف، و إن لم يعتبر