مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧ - فإن خرج بمخالطة طاهر فهو على الطهارة فإن سلبه الإطلاق فمضاف
و ظاهر هذا الكلام يخالف ما نقلنا من المنتهي من إجماع أصحابنا على الحكم إلّا أن يحمل التغيّر على سلب الإطلاق، كما في التهذيب و الاستبصار، و استدل عليه [في المنتهي [٣]] بحديث مسافرة الصحابة و في جعله من باب الخلط تأمّل.
ثمّ إنّه لو خرج الماء بسبب المخالطة عن الإطلاق فهو مضاف، و حكمه سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى. هذا كلّه فيما إذا كان التغيّر بسبب مخالطة الجسم الطاهر أو مجاورته.
و أمّا إذا كان تغيّر الماء من قبل نفسه لطول المكث، فإن سلب عنه الإطلاق، فحكمه حكم المضاف و لو لم يسلب [٤] فهو طاهر مطهّر بإجماعنا، كما هو الظاهر من المنتهي و عليه أكثر العامة، و قد خالف ابن سيرين فلم يجوّز الطهارة به، و عندنا تكره الطهارة به.
أمّا الجواز فيدل عليه: الإجماع، و الإطلاقات [٥].
و أمّا الكراهة فيدل عليها: ما رواه التهذيب في الباب المذكور، و الاستبصار في باب حكم الماء الكثير، في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال في الماء الآجن [٦]: تتوضّأ منه، إلّا أن تجد ماءً غيره.
و هذه الرواية في الكافي أيضاً، في باب الماء الذي فيه قلّة، بزيادة فتنز منه
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٤] في نسخة ألف: و لو يسلب.
[٥] في نسخة ب: و الإطلاق.
[٦] لآجن: الماء المتغيّر الطعم و اللون.