مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٩٠
" يهريقهما و يتيمم".
و احتجّوا أيضاً، بأنّه لو لم يهرقهما لكان واجداً للماء فلا يباح له التيمّم لاشتراطه بعدم الوجدان.
و هذان الدليلان كما ترى لا يدلّان على أزيد ممّا ذكرنا كما لا يخفى.
ثمّ، إنّ العلّامة في المختلف أجاب عن الروايتين أولًا: بالطعن في السند، فإنّ عماراً فطحي، و سماعة واقفي.
و اعترض عليه: بأنّه في المنتهي استدلّ بهذين الحديثين [١] على نجاسة الماء و وجوب التيمّم، و ذكر أنّ ضعفهما يندفع بتلقي الأصحاب لهما بالقبول.
و القول بأنّ التلقي لعلّه من جهة الدلالة على التيمّم، و نجاسة الماء و عدم التلقي من جهة الدلالة على الإهراق تكلّف جدّاً.
و ثانياً: بحمل الإراقة على التسويغ، بمعنى أنّه لا يجب عليه استعمال أحدهما، بل و لا يجوز للمنع من التجرّي كما ذهب إليه الجمهور.
قال المحقق: الأمر بالإراقة محتمل أن [٢] يكون كناية عن الحكم بالنجاسة، لأنّ استبقاؤه قد يتعلّق به غرض كالاستعمال في غير الطهارة.
و استوجهه صاحب المعالم، و قال: لهذا الكلام وجه لورود الأمر بالإراقة في إدخال اليد القذرة في الماء القليل، و هو في عدّة أخبار و لا
[١] في نسخة م: الخبرين.
[٢] في نسخة م: لأن.