مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٩ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
اعلم أنّ للأصحاب في تحديد الكرّ طريقين: أحدهما: الوزن، و الثاني: المساحة.
أمّا الوزن: فالظاهر اتفاقهم كما يفهم من ظاهر المعتبر و المنتهى على أنّه ألف و مأتا رطل، لكن اختلفوا في تعيين الرطل، هل هو عراقيّ أو مدنيّ؟ و الرطل العراقيّ مأة و ثلاثون درهماً، و المدنيّ مأة و خمسة و تسعون درهماً.
فالشيخ في النهاية و المبسوط، و المفيد في المقنعة على أنّه عراقيّ، و المرتضى في المصباح، و الصدوق في الفقيه على أنّه مدنيّ.
فلنذكر أوّلًا ما يدلّ على الحكم الأوّل، ثمّ لنشتغل ببيان أدلّة طرفي الخلاف.
فالذي يدلّ عليه: ما رواه التهذيب في باب آداب [٢] الأحداث، و الاستبصار في باب كمّية الكرّ، في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: الكرّ من الماء الذي لا ينجّسه شيء، ألف و مأتا رطل.
و رواه الكافي أيضاً، في باب الماء الذي لا ينجّسه شيء، بدون الذي لا ينجّسه شيء.
و الروايات [٣] و إن كانت مرسلة، لكن قبول الأصحاب مراسيل ابن أبي عمير
[٢] لم ترد في نسخة ب.
[٣] في نسخة ب: و الرواية.