مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٨٩
الأخص بهذا الحكم كتاب الأطعمة و الأشربة، و سيفصل المصنف (ره) الكلام فيه رأينا الأولى، أن نؤخّر الكلام في تفصيل المقام إليه إن شاء اللّٰه تعالى.
[و لا يشترط في التيمّم عند اشتباه الآنية إهراقها على الأقرب]
و لا يشترط في التيمّم عند اشتباه الآنية، إهراقها على الأقرب قد اختلف الأصحاب في هذا الحكم، فظاهر كلام الشيخين و الصدوقين وجوب الإراقة، لكن كلام الصدوقين ربّما يشعر باختصاص الحكم بحال إرادة التيمّم و عدم وجدان ماء آخر.
و كلام المفيد في المقنعة صريح في عدم الاختصاص، حيث قال: و لو أنّ إنساناً كان معه إناءان، فوقع في أحدهما ما ينجسه و لم يعلم في أيّهما هو، يحرم عليه الطهور منهما جميعاً، و وجب عليه إهراقهما و الوضوء بماء من سواهما.
و كلام الشيخ (ره) في النهاية يحتمل للأمرين.
و ابن إدريس و الفاضلان و جماعة من المتأخرين، لا يوجبون الإهراق لا مطلقا، و لا عند إرادة التيمّم و عدم وجدان ماء آخر.
و المصنف (ره) كأنّه حمل كلام الموجبين جميعاً على وجوب الإهراق عند إرادة التيمّم، حيث خصّ الكلام بكون الإهراق شرطاً في التيمّم أو لعلّه [١] لم يعتد بالقول بوجوب الإهراق مطلقا، لأنّ ما تمسكوا به على تقدير تمامه لا يدلّ على أزيد من وجوب الإهراق حال التيمّم كما سيظهر.
حجّة الموجبين: الروايتان السابقتان في الإناءين حيث قال فيهما
[١] في نسخة م: و لعلّه.