مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٧٣ - فلو صلّى به أعاد في الوقت و خارجه
و أمّا حكم نجاسة الثوب و البدن، فسيجيء عليحدة [١] إن شاء اللّٰه تعالى.
لنا على الجزء الأوّل: أي أنّ العامد و الناسي يعيدان مطلقا ما رواه التهذيب، في باب تطهير الثياب و البدن من الزيادات، و الاستبصار، في باب الرجل يصلي في الثوب فيه نجاسته قبل أن يعلم، في الصحيح، عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبر أنّه بال في ظلمة الليل، و أنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه و لم يره و أنّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله و تمسّح بدهن فمسح به كفّيه و وجهه و رأسه، ثمّ توضأ وضوء الصلاة فصلّى.
فأجابه بجواب قرأته بخطّه، أمّا ما توهمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء، إلّا ما تحق [٢]، فإن حققت ذلك كنت حقيقاً أن تعيد الصلوات التي كنت صليتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها، و ما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلّا ما كان في وقت، و إذا كان جنباً أو صلّى على غير وضوء، فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته، لأنّ الثوب خلاف الجسد، فاعمل على ذلك إن شاء تعالى.
وجه الاستدلال: أنّ قوله (عليه السلام)" فإن حققت ذلك" يشمل بظاهره العامد و الناسي، لأنّ الناسي أيضاً يصدق عليه أنّه حقّق ذلك، فكان داخلًا
[١] لم ترد في نسخة م.
[٢] في نسخة م: ما تحقق.