مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٦٤ - يحرم استعمالهما في الطهارة
و يرد عليه: أنّ اللازم من قبول البيّنتين، الحكم بطهارة الإناءين لاتفاقهما عليه، و الاختلاف في التعيين لا ينافيه و حديث تقديم شهادة الإثبات ليس على إطلاقه لو سلّمنا كون الشهادة بالطهارة في صورة عدم إمكان الجمع التي هي محلّ البحث شهادة النفي انتهى كلامه.
و قال في الحاشية: قال بعض الأصحاب:" إنّما تقدم شهادة الإثبات على شهادة النفي حيث لا يمكن العمل بهما" [و ليس الأمر كذلك هيهنا لإمكان العمل بهما [٢]] في شيء، لأنّ البيّنتين قد اتفقتا على نجاسة أحد الإناءين و طهارة أحدهما.
و اختلفتا في التعيين، فثبت نجاسة أحدهما لا بعينه، و بقي التعارض في التعيين من غير احتياج إلى الترجيح، لأنّ طلب الترجيح إنّما هو لتحصيل حكم شرعي و زوال اللبس شرعاً و قد حصلا، فإن الإناءين حينئذٍ يكونان كاللذين في أحدهما نجاسة و اشتبه و حكمها [٣] وجوب اجتنابهما معاً لا على معنى النجاسة فيهما، بل لاشتباه الطاهر بالنجس، فتأمّل انتهى.
أقول: الوجه في الرّد على ابن إدريس (ره)، أنّ بعد تسليم كون الشهادة على الطهارة شهادة على النفي، لا نسلّم تقديم شهادة الإثبات على شهادة النفي فيما نحن فيه، إذ لا مستند له أصلًا.
و أمّا ما أورده، ففيه أولًا: أنّه بعد ما أبطل قبول شهادة الطهارة بأنّها شهادة على
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في م.
[٣] في نسخة م: حكمهما.