مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٦١ - يحرم استعمالهما في الطهارة
إحدى الشهادتين فيكون بمنزلة الإناءين المشتبهين [٢]، لأنّا لا نقول: نمنع [٣] حصول العلم بنجاسة أحد الإناءين و صحّة إحدى الشهادتين، لأنّ صحّة إحدى الشهادتين إنّما يثبت مع انتفاء الكذب، أمّا مع وجوده فلا.
و هذا الكلام ظاهر الضعف، فإنّ التكذيب إنّما وقع في التعيين [٤] لا مطلقا كما عرفت، و لما كان مجال المناقشة باقياً بحاله استدرك العلّامة في آخر كلامه فقال: على أنّه لو قيل بذلك يعني جعله كالمشتبه كان وجهاً، و لهذا يردهما المشتري سواء تعدّد أو اتحد.
و أراد بقوله:" و لهذا يردهما" إلى آخره أنّه لو اشترى هذين الإناءين مشتر أو اثنان ثمّ شهد الشهود كما ذكر، ثبت له أو لهما الخيار. و لو لا قبول الشهادة بالنجاسة لما ثبت الخيار.
و قد اعترض بأنّا لا نعلم ثبوت الخيار إلّا على تقدير قبول شهادة النجاسة، فلو جعل دليلًا على قبولها لزم الدور.
و أجيب: بأنّ الخيار يثبت [٥] جزماً، لأنّ شهادة الشهود بالعيب لا سبيل إلى ردّها لا سيّما مع اتفاقهم على وجود العيب في أحد الإناءين في الجملة، مضافاً إلى أنّ حقوق الأميين [٦] مبنية على الاحتياط التام، فكيف
[٢] في نسخة م: المشتبهتين.
[٣] في نسخة م: يمنع.
[٤] في نسخة م: التعيّن.
[٥] في نسخة م: ثبت.
[٦] في نسخة م: الآدميين.