مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٥٥ - يحرم استعمالهما في الطهارة
بنجاسته بناء عليه فإنّا من وراء القدح في المقامين.
و أمّا القول الثاني، فهو أيضاً ضعيف و إن وافقنا في الحكم، لكن باعتبار آخر.
و وجه ضعفه: أنّ القول برجحان قبول إحدى البيّنتين بمثل هذا الوجه مشكل جدّاً، بل لا بدّ في المرجّح أن يكون أمراً اعتبره الشارع مرجّحاً، أو حكم العقل به قطعاً، و لأحد ان يرجع هذا القول إلى القول الثالث، و حينئذٍ فلا نزاع.
و ضعف القول الرابع أيضاً ظاهر، لأنّ الترجيح بالناقلية و المقررية، و الإثبات و النفي كأنّه لا شاهد له يصلح للتعويل، و الاحتياط ليس ممّا يقتضي الإيجاب و الإلزام، بل غايته الأولوية و الرجحان، مع أنّ الاحتياط في بعض الصور في خلافه كما لا يخفى.
الثانية: أن يتعارضا في إنائين، بأن يشهد إحديهما بأنّ النجس هو هذا بعينه، و الأخرى بأنّه الآخر.
فقد ذهب جمع من الأصحاب إلى أنّه يدخل// (٢٨٦) تحت المشتبه بالنجس و يكون حكمها النجاسة، و من ذلك الجمع المحقق في المعتبر، و العلّامة في التحرير، و المصنف (ره) في الذكرى، و الشيخ علي في شرح القواعد، و الشهيد الثاني في بعض فوائده على ما نقل عنه ابنه (ره).
و قال الشيخ (ره) في الخلاف: إنّه يسقط الشهادتان [١] و يبقى الماء على أصل الطهارة.
[١] في نسخة م: الشهادتين.