مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٥٤ - يحرم استعمالهما في الطهارة
و ثانيها: العمل ببيّنة الطهارة لاعتضادها بالأصل، حكاه فخر المحققين عن بعض الأصحاب.
و ثالثها: الحكم بتساقط البيّنتين و الرجوع إلى أصالة الطهارة، ذكره المصنف في البيان، و قال: إنّه قويّ بعد أن استقرب الإلحاق بالمشتبه بالنجس. و نسبه فخر المحققين إلى الشيخ مع القول الذي قبله.
و رابعها: العمل ببيّنة النجاسة لأنّها ناقلة عن حكم الأصل، و بيّنة الطهارة مقررة و الناقل أولى من المقرّر، و لموافقتها الاحتياط و لأنّها في معنى الإثبات و الطهارة في معنى النفي، و هذا القول ينسب إلى ابن إدريس، و مال إليه بعض المتأخرين على ما ذكره صاحب المعالم (ره).
و الظاهر من الأقوال على طريقتهم المعهودة القول الثالث، لظهور التعارض بين البيّنتين من دون مرجّح، فيحكم [١] بالتساقط و الرجوع إلى الأصل.
و أمّا القول الأوّل، فلا شاهد له لأنّ الاشتباه الذي يحكم بنجاسة الماء بسببه، غايته أنّه يحكم به على تقدير اشتباه [٢] خاص، هو أن يعلم بوقوع النجاسة في أحد الإناءين إمّا بناء على الإجماع أو على الروايتين، لما عرفت من ضعف الوجوه الأخرى.
و فيما عداه، الحكم غير مسلّم لعدم تسليم شمول الاجتماع و الروايتين له، غاية الأمر إن سلّمنا قبول قول الشاهد عند عدم التعارض.
و أمّا إذا تعارضا و تساقطا، فأيّ وجه حينئذٍ للحكم باشتباه الماء؟ ثمّ الحكم
[١] في نسخة م: لنحكم.
[٢] في نسخة م: استثناه.