مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٤٧ - يحرم استعمالهما في الطهارة
لكن هيهنا أمور أخرى، يوجب العدول عنه.
الأوّل: ما ورد في الأخبار، من أنّ الماء كلّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر. و أنّ كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر، و ما لم تعلم [١] فليس عليك. و ما ورد أنّه لا يبالي أبول أم ماء، فإذا لم [٢] يعلم. و أنّه إذا كنت على يقين من طهارتك أي طهارة ثوبك و بدنك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشّك أبداً.
و أنّ الفراء و الكيمخت لا بأس به ما لم تعلم أنّه ميتة. و أنّ الخفاف التي تباع في السوق يشترى و يصلّي فيها حتّى يعلم أنّه ميّت بعينه.
و أنّ الثوب إذا أعير ذمي يعلم أنّه يأكل الخمر و لحم الخنزير يصلّي فيه و لا يغسل من ذلك، لأنّه أعير و هو طاهر و لم يستيقن أنّ نجّسه فلا بأس أن يصلّي فيه حتّى يستيقن أنّه نجّسه.
و أنّ طين المطر لا حاجة إلى غسله إلى ثلاثة أيّام، مع أنّ المظنون ملاقاة النجاسة له. و من أنّه لا حاجة إلى غسل الرجل بعد الخروج من الحمّام، مع أنّ الظاهر فيه أيضاً ملاقاة النجاسة. و من أنّ الوضوء من فضل وضوء المسلمين أحبّ، مع الظنّ المذكور أيضاً إلى غير ذلك من النظائر التي يطول الكلام بذكرها.
الثاني: لزوم الحرج و المشقّة المنتفيين [٣] في الدّين لزوماً ظاهراً.
[١] في نسخة م: يعلم.
[٢] لم ترد في نسخة م.
[٣] في نسخة م: المنفيين.