مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٤١ - يحرم استعمالهما في الطهارة
الاشتباه للإلحاق بالنجس إن كان في جميع الأحكام فهو عين المتنازع، و إن كان في الجملة فغير مجد، و كون مطلق الاشتباه موجباً للاجتناب في حيّز المنع، و إنّما الموجب لذلك على ما هو المفروض اشتباه خاص كما لا يخفى انتهى.
و أنت خبير بأنّ منعه الأوّل لا مدخل له في المقام، إذ المستدل لا يدعي الإلحاق بالنجس في جميع الأحكام البتة كيف؟ و لو ادّعى ذلك لما احتاج إلى ضمّ المقدمة الأخرى التي ذكرها إليه و هو ظاهر، بل في الجملة أي في الاجتناب فقط و هو مجد له بضمّ المقدمة الأخرى.
نعم، يرد المنع على تلك المقدمة، و قد أورده بقوله:" و كون مطلق الاشتباه" إلى آخره، فالأولى الاكتفاء به و إسقاط ما قبله. هذا، ثمّ أمر الاحتياط هيهنا أيضاً ظاهر.
خامسها: أنّه هل الاشتباه المراد هيهنا يشمل ما إذا شكّ أحد في وقوع النجاسة في الماء، أو وقع الاشتباه في أنّ الواقع نجاسته أولًا أو لا؟ الظاهر لا، للأصل، و لما أورد في الروايات، من أنّ الماء طاهر ما لم يعلم أنّه قذر.
و الظاهر، أنّ أحداً من الأصحاب أيضاً لم يقل به.
نعم، قد وقع الخلاف بينهم فيما إذا حصل الظنّ بالنجاسة، فحكى عن أبي الصلاح أنّه يحكم بالتنجيس مطلقا. و عن ابن البراج أنّه يحكم بالطهارة مطلقا.
و قال العلّامة في التذكرة: إن استند الظنّ إلى سبب كقول العدل فهو