مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٣٦ - يحرم استعمالهما في الطهارة
بين أمور، فلا يبعد حينئذٍ القول بوجوب تلك الأمور جميعاً ليحصل اليقين بالبراءة.
و كذا لو قال الآمر: إنّ الأمر الفلاني مشروط بكذا، و لم يعلم أو يظنّ المراد من كذا، فعلى هذا أيضاً الظاهر وجوب الإتيان بكلّ ما يمكن أن يكون كذا، حتّى يحصل اليقين أو الظنّ بحصوله.
و استدلّ أيضاً على المطلوب بما رواه التهذيب، في باب المياه، في الموثق، عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) إلى أن قال: و عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر، لا يدري أيّهما هو و ليس يقدر على ماء غيره؟ قال: يهريقهما و يتيمم.
و هذا الخبر قد كرّر في التهذيب، في باب تطهير المياه. و أورد في الاستبصار أيضاً، في باب الماء القليل، و في الكافي أيضاً، في باب الوضوء من سؤر الدواب و السباع.
و بما رواه التهذيب، في باب تطهير المياه، في الموثق أيضاً في حديث طويل، عن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر و لا يدري أيّهما هو، و ليس يقدر على ماء غيره؟ قال: يهريقهما جميعاً و يتيمم [١].
و قد كرّر هذا الخبر في التهذيب، في زيادات كتاب الطهارة باب التيمّم و أحكامه.
[١] في نسخة م: تيمّم.