مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٣٢ - يحرم استعمالهما في الطهارة
و إزالة النجاسة إدخال لما ليس من الشرع فيه، فيكون حراماً لا محالة.
و فيه نظر: إذ كونه من قبيل الإدخال الذي يكون حراماً ممنوع، لا بدّ له من دليل.
و يمكن الاستدلال على الحرمة بالمعنى المتعارف في استعمال الماء النجس في الطهارة، بما ورد كثيراً في الروايات من النهي عن الوضوء و الغسل عن المياه [١] النجسة، مثل ما ورد في الماء المتغيّر بالنجاسة و غيره، بحيث يفضي إحصاؤه إلى تطويل زائد.
و لا يبعد أن يقال: كون مثل هذه النواهي ظاهرة في الحرمة ممنوعة، بل يجوز أن يكون كناية عن عدم أجزاء الطهارة جوازاً غير مرجوح، كما لا يخفى.
و قد يؤيّد أيضاً بما نقلنا في بحث البئر، من رواية ابن بزيع حيث وقع في السؤال ما الذي يطهّرها حتّى يحلّ الوضوء منها للصلاة و قرّره الإمام (عليه السلام).
و فيه أيضاً بعد تسليم كون ما وقع الإمام (عليه السلام) تقريراً لجميع ما في السؤال لجواز أن يكون تقريراً للتطهير فقط الذي هو الأصل في السؤال أنّه يجوز أن يكون الحلّية بمعنى الإجزاء جوازاً مساوياً.
و قال الشهيد الثاني في شرحه للشرائع: أنّه حرام مع اعتقاد شرعيته، أمّا بدونه فلا.
و فيه بحث قد أومأنا إليه في بحث تثليث الغسلات، و حاصله: أنّ الاعتقاد لو
[١] في نسخة م: عن التوضؤ و الغسل بالمياه.