مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٢٩ - و ما مات فيه العقرب
هذا، و أمّا استحباب التنزّه: فلمرسلة الوشاء، و رواية ابن مسكان، و مضمرة سماعة المتقدمة، و ما سنذكره من حجّة المخالف باعتبار حمل ما فيه على الكراهة.
و حجّة الشيخ (ره): ما رواه التهذيب، في باب المياه، في الموثق، عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن جرّة وجد فيها خنفساء قد مات؟ قال: ألقه و توضأ منه، و إن كان عقرباً فارق الماء و توضأ من ماء غيره.
و هذا الخبر في الكافي أيضاً، في باب الوضوء من سؤر الدواب، و في الإستبصار، في باب ماء القليل.
و فيه بعد القدح في السند أنّه لا ظهور له في الوجوب كما مرّ مراراً، فليحمل على الاستحباب لأجل السمّية [١] أو لغيرها، و على تقدير الظهور في الوجوب أيضاً قد عرفت في نظائرها أنّه لا يتعيّن تخصيص العمومات الدالّة على خلافه به لم لم يحمل هذا// (٢٨١) على المجاز، و لو لم يرجح كثرة العمومات فلا أقلّ من التساوي و التساقط، و الأصل معنا سلّمنا حمله على ظاهره من الوجوب، لم لا يجوز أن يكون لأجل السمّية لا للنجاسة، لأنّه احتمال غير بعيد بل ظاهر، و حينئذٍ لا يثبت المطلب.
و ما رواه التهذيب أيضاً، في الباب المذكور، في الموثق، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الخنفساء تقع [٢]
[١] في نسخة م: سمّيته.
[٢] في نسخة م: يقع.