مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٢٦ - و ما مات فيه العقرب
و أمّا القول بها في الجملة، و حينئذٍ أيضاً المراد بالاقتضاء إمّا التام أو في الجملة.
فلو كان المراد الاقتضاء التام و وجّه بيان التنافي على نحو ما وجّهنا، لكان الكلام منتظماً سالماً عن الاستدراك، إذ حاصله أنّه لا يجوز حينئذٍ أن يكون [١] الاقتضاء التام و إلّا لم يثبت المطلوب فيكون الاقتضاء التام، و يلزم منه ما ينافي المقدمة المذكورة فثبت التنافي بين المطلوب و المقدمة، و هذا موجّه ليس فيه استدراك.
لكن يرد عليه المنع المذكور آنفاً، من أنّه لا يلزم على تقدير عدم الاقتضاء التام انتفاء المطلب كما بيّنا.
و لو كان الاقتضاء في الجملة و وجّه الكلام على نحو ما ذكر، فحينئذٍ أيضاً و إن كان سالماً عن عدم الانتظام و الاستدراك و كان شقّه الأخير سالماً أيضاً عن المنع ضرورة أنّه إذا لم يكن الموت مقتضياً أصلًا، لكان أصل الطهارة السالم عن المعارضة و هو ظاهر.
لكن، يرجع المنع حينئذٍ إلى شقّه الأوّل، إذ على تقدير الاقتضاء في الجملة لا يلزم ما ينافي المقدمة المذكورة كما لا يخفى.
و أمّا ثانياً: فلأنّ الظاهر أنّ المراد بالاقتضاء، الاقتضاء في الواقع و حينئذٍ ما ذكره في لا يقال ظاهر البطلان، إذ على تقدير اقتضاء الموت التنجيس في الواقع إمّا تاماً أو في الجملة، على أيّ وجه حمل الكلام لا معنى لتحقق النصّ الدال على
[١] في نسخة «م»: أن لا يكون.