مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥١٨ - و ولد الزنا
و في الكافي أيضاً، في باب الوضوء من سؤر الحائض و الجنب.
و وجّهه العلّامة (ره) و في المنتهي، بأنّه لا يريد بلفظ كره المعنى الظاهر له و هو النهي عن الشيء نهي تنزيه لقوله و اليهودي، فإنّ الكراهة فيه يدلّ على التحريم فلم يبق المراد إلّا كراهة التحريم، و لا يجوز أن يراد معاً و إلّا لزم استعمال المشترك في كلا معنييه أو استعمال اللفظ في معنيي [١] الحقيقة و المجاز و ذلك باطل.
ثمّ أجاب عن الاحتجاج بالمنع من الحديث، فإنّه مرسل سلّمنا لكن قول الراوي كره ليس إشارة إلى النهي مقابل الكراهة [٢] التي في مقابل الإرادة. و قد يطلق على ما هو أعمّ من المحرّم و المكروه سلّمنا، لكنّ الكراهة قد يطلق على النهي المطلق، فليحمل عليه// (٢٧٩) و لا يلزم ما ذكرتم انتهى.
و لا يخفى ما في جوابه الثاني و الآخران جيّدان.
و يمكن أن يستدل أيضاً على نجاسته بل على كفره إذ الظاهر أنّ نجاسته عند القائلين بها لا وجه لها سوى الكفر بما رواه الكافي، في كتاب المعيشة باب بيع اللقطة و ولد الزنا، عن أبي خديجة قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: لا يطيب ولد الزنا، و لا يطيب ثمنه أبداً، و الممزاد لا يطيب إلى سبعة أيّام.
فقيل له: و أيّ شيء الممزاد؟ فقال: الرجل يكسب مالًا من غير حلّه
[١] في نسخة م: معنى.
[٢] في نسخة م: إلى النهي بل الكراهة.