مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٠٦ - و الوزغة
و الحيّة و الوزغ [٢] تقع في الماء فلا تموت، أ يتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا بأس.
و هذا الخبر في الاستبصار أيضاً، في باب حكم الفأرة و الوزغة.
و أمّا الأخير: أي استحباب التنزّه، فلمرسلة الوشاء، و رواية ابن مسكان، و مضمرة سماعة المتقدمة، و لوقوع الخلاف إن صلح وجهاً، و لما استدل به المخالفون باعتبار حمله على الكراهة.
حجّة المخالف أيضاً روايات.
منها: صحيحة معاوية بن عمّار المنقولة آنفاً، في بحث الفأرة.
وجه الاستدلال: أنّه لو لا نجاسة الوزغة لما وجب لها النزح بالموت، فإنّ الموت إنّما يقتضي التنجيس في محلّ له نفس سائلة لا مطلقا، هكذا وجّهه العلّامة في المختلف.
و لا يخفى أنّه ليس في الخبر حديث الموت، فلا حاجة [٣] إلى هذا التوجيه.
إلّا أن يقال: لعلّ أحداً يقول بحمله على الموت كما في الفأرة التي هي قرينتها، إذ حمل الوقوع في البئر على الموت لا بعد فيه.
و حينئذٍ لا بدّ من هذا [٤] التوجيه ليتمّ، و فيه بعد قطع النظر عن جواز مخالفة البئر و غيرها في الحكم، و إمكان أن يجب النزح لأجل الوزغة في البئر مع طهارتها، إذ كثير من أحكام البئر على خلاف المعهود المتعارف كما صرّحوا به، لكن
[٢] في نسخة م: و الوزغة.
[٣] في نسخة م: و لا حاجة.
[٤] في نسخة م: هذه.