مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٩٠ - و غير مأكول اللحم على الأقرب
نعم، ربّما يتطرق في المقام الشبهة التي أوردناها و دفعها بما مرّ، و كلام هذا المحقق ممّا لا تعلّق له بها و هو ظاهر.
ثمّ، إنّه [١] قد ظهر من كلامه، أنّ لمثاله المشهور دخلًا في توضيح الحال و وجهه غير// (٢٧٤) معلوم، إذ ما زاد في توجيه المثال على ما ذكره في الحكم الذي نحن بصدده أصلًا كما لا يخفى.
هذا، و يمكن أن يحتج أيضاً للشيخ (ره) بمضمرة سماعة، المتقدمة في بحث تبعية السؤر لذي السؤر في الكراهة. وجه الدلالة أنّه نفى البأس عن الإبل و البقر أو الغنم [٢] أيضاً على رواية فقط، فثبت لما سواها خرج ما خرج من مأكول اللحم بالدليل فبقي الباقي.
و فيه مع الإضمار و عدم صحّة السند و جهالته و معارضته بالروايات الكثيرة معارضة المنطوق بالمفهوم أنّ البأس يمكن حمله على الكراهة، و ليس ظاهراً في الحرمة.
و أمّا استدلال الشيخ (ره) على استثنائه ما استثنى، فأمّا استثناؤه الحيوان البرّي كما في المبسوط فقط [٣] عرفت أنّه لا وجه له.
و أمّا استثناؤه الآخر في المبسوط، و هو ما يشقّ التحرز عنه كالهرّة و الفأرة و نحوهما.
و كذا استثناؤه الطير مطلقا، فدليله في الطير روايتا أبي بصير، و عمّار بن
[١] في نسخة ألف: إنّ.
[٢] في نسخة ألف و ب: و الغنم.
[٣] في نسخة ألف و ب: فقد.