مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٨٩ - و غير مأكول اللحم على الأقرب
إشكال.
و وجهه بتقريب ما ذكرناه: أنّ التعريف في الغنم للعموم، و هو متعلّق القيد أعني وصف السوم فالمنطوق و هو السائمة من جميع الغنم، و الحكم الثابت له [هو [١]] وجوب الزكاة، فإذا فرضنا دلالة الوصف على النفي [٢] عن غير محلّه كان مقتضاه هنا نفي الوجوب عمّا انتفى عنه الوصف من جميع الغنم، و ذلك بثبوت نقيضه الذي هو العلف، فيدلّ على النفي عن كلّ معلوف من الغنم فتأمله انتهى كلامه.
و فيه نظر: لأنّ المعنى الذي ذكره للمنطوق و غير محلّ النطق و إن الحكم لا بدّ أن ينتفي عن غير محلّ النطق بهذا المعنى جميعاً ممّا لا شاهد له لا عقلًا و لا عرفاً و لا لغة، و إنّما هو مجرّد ادّعاء.
و القدر المسلم أنّ العرف يقضي [٣] بمخالفة ما بين الحكم فيما قيّد بالوصف أو الشرط و نحوهما، و فيما عداه إذا لم يظهر وجه آخر للتقييد مثلًا إذا كان الحكم كلّياً مثل في كلّ غنم سائمة زكاة فلا بدّ إمّا أن لا يكون شيء من الغير السائمة فيه الزكاة أو لا يكون في بعضها الزكاة، و إذا كان جزئياً بشرط لا، مثلًا كما يقال: بعض الإنسان الطويل فقط كذلك، يجب أن لا يكون شيء من الإنسان القصير كذلك، أو يكون كلّه كذلك، و هذا ظاهر عند تتبع محاورات العقلاء و مخاطبات الناس من دون التباس.
[١] أثبتناها من نسخة ألف و ب.
[٢] في نسخة ب: عن النهي.
[٣] في نسخة ألف و ب: يقتضي.