مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٨٨ - و غير مأكول اللحم على الأقرب
أنّه يستدعي نكتة، بل هو كالتخصيص الذي في مفهوم اللقب، و على هذا لا إشكال أصلًا.
هذا، ثمّ إنّ صاحب المعالم (ره) أورد على الجواب الأخير للعلامة (ره) بقوله: و فيه نظر، لأنّ فرض حجيّة المفهوم يقتضي كون الحكم الثابت للمنطوق منفياً عن غير محلّ النطق، و المعنى بالمنطوق في مفهومي الشرط و الوصف ما يتحقق فيه القيد المعتبر شرطاً أو وصفاً ممّا جعل متعلقاً له. و بغير محلّ النطق ما ينتفي [١] عنه القيد من ذلك المتعلّق.
و لا يخفى، أنّ متعلّق القيد أيضاً [٢] هنا، هو قوله:" كلّ ما" أي كلّ حيوان و القيد المعتبر وصفاً هو كونه مأكول اللحم، فالمنطوق هو مأكول اللحم من كلّ حيوان، و الحكم الثابت له هو جواز الوضوء من سؤره و الشرب.
و غير محلّ النطق ما انتفى عنه الوضوء، و هو عبارة عن غير مأكول اللحم من كلّ حيوان و انتفاء الحكم الثابت للمنطوق عنه يقتضي ثبوت المنع، لأنّه اللازم لرفع الجواز، و ذلك واضح و إن قدر عروض اشتباه فيه، فليوضح [٣] بالنظر في مثاله المشهور الذي أشار إليه الشيخ (ره) أعني قوله (صلى اللّٰه عليه و آله):" في سائمة الغنم الزكاة" فإنّه على تقدير اعتبار المفهوم فيه يدلّ على نفي الوجوب في مطلق الغنم المعلوفة بلا
[١] في نسخة ب: بما ينتفي.
[٢] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٣] في هامش نسخة ألف: فليستوضح.