مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٨٣ - و غير مأكول اللحم على الأقرب
و أيضاً فالطريق ضعيف سلّمنا دلالة المفهوم، لكن يكفي في دلالة المفهوم مخالفة المسكوت عنه للمنطوق [٢] في الحكم الثابت للمنطوق، و هذا الحكم الثابت للمنطوق الوضوء بسؤر ما يؤكل لحمه و الشرب منه، و هو لا يدلّ على أنّ كلّ ما لا يؤكل [٣] لحمه لا يتوضأ و لا يشرب، بل جاز اقتسامه إلى قسمين.
أحدهما: يجوز [٤] الوضوء و الشرب منه. و الآخر: لا يجوز، فإنّ الاقتسام حكم مخالف لأحد القسمين، و نحن نقول بموجبه، فإنّ ما لا يؤكل لحمه منه الكلب و الخنزير، و لا يجوز الوضوء بسؤرهما و لا شربه، و الباقي يجوز.
لا يقال: لو ساوى أحد قسمي المسكوت عنه المنطوق في الحكم لانتفت دلالة المفهوم، و نحن إنّما استدلنا بالحديث على تقديرها.
لأنّا نقول: لا نسلّم انتفاء الدلالة لحصول التنافي بين المنطق و الكلّي المسكوت عنه فهذا خلاصته ما أفدناه في كتاب استقصاء الاعتبار في تحقيق معاني الأخبار انتهى كلامه.
أقول: و يمكن الجواب أيضاً، بأنّ مفهومه ليس ظاهراً في حرمة التوضي و الشرب من سؤر ما لا يؤكل لحمه، إذ منطوقه بلفظ الخبر أي يتوضأ و يشرب.
فالظاهر، أنّ مفهومه لا يتوضأ و لا يشرب أيضاً بعنوان الخبر، و الخبر لا دلالة له
[٢] في نسخة ألف: فمنطوق.
[٣] في نسخة ب: ما يؤكل.
[٤] في نسخة ألف: بجواز.