مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٧٦ - و غير مأكول اللحم على الأقرب
و الاستدلال بهذا الخبر ليس من جهة السنّور، لما علمت من عدم النزاع فيه، بل [١] من جهة إشعاره بأنّ السباع لا بأس بالتوضي من سؤرها، و فيه أيضاً المناقشة المذكورة.
و اعلم، أنّ قوله (عليه السلام)، إمّا أن يراد به أنّه من السباع الطاهرة. أو يقال: إنّ الكلب و الخنزير لا يطلق عليه [٢] السبع في العرف على ما يشعر به روايتا أبي العباس و معاوية المتقدمتان آنفاً.
و منها: ما رواه الكافي، في باب الوضوء من سؤر الدواب و السباع، في الصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إنّ في كتاب علي (عليه السلام) أنّ الهرة سبع و لا بأس بسؤره، و إنّي لا استحي من اللّٰه إنّ أدع طعاماً، لأنّ هرّاً أكل منه.
و هذه الرواية في التهذيب أيضاً، في الباب المذكور، في الصحيح لكن لا من طريق الكافي.
و الكلام في هذا الخبر أيضاً كالكلام في سابقه استدلالًا و مناقشة.
و منها: ما رواه التهذيب، في الباب المذكور، في الصحيح، عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن سؤر الدواب و الغنم و البقر، أ يتوضأ منه و يشرب؟ فقال: لا بأس.
و يناقش في هذا الخبر أيضاً بجواز حمل الدواب على الخيل، كما نقل أنّ الدابة نقلت في العرف إلى الفرس خاصة، سيّما مع انضمامها بالغنم و البقر.
[١] لم ترد في نسخة ألف.
[٢] في نسخة ب: عليهما.