مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٧٣ - و غير مأكول اللحم على الأقرب
وجه الاستدلال: أنّ قوله تعالى" وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ" إشارة إلى الآية المذكورة كما ذكروه، و حينئذٍ فالظاهر أنّ المحرمات كلّها مفصّلة فيها، و إلّا فلا وجه لإنكار عدم أكل ما ذكر اسم اللّٰه عليه معلّلًا بأنّ المحرمات// (٢٧١) قد فصّلت عليكم، و هو ليس منها و ما نحن فيه من سؤر غير مأكول اللحم ليس داخلًا فيما [١] في الآية الكريمة، فيكون حلالًا، و يلزم [٢] منه [٣] طهارته أيضاً.
ثانيها [٤]: و قوله تعالى قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ الآية. و وجه الاستدلال ظاهر.
و ثالثها: قوله تعالى إِنَّمٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ* الآية.
و وجه الاستدلال: أنّ إنّما للحصر.
و يرد على الجميع: أنّه يجوز أن يكون حرمة السؤر المذكور بعد نزول الآيات، إذ لم نعلم بعد نزول هذه الآيات لم ينزل حكم.
و لو تمسّك [بأنّ الأصل [٥]] عدم النزول بعدها، فرجع إلى الدليل الأوّل حقيقة.
و أمّا ثالثاً: فللروايات، أي الروايات الدالة على عدم النجاسة و الحرمة، إمّا في سؤر جميع ما وقع فيه النزاع ممّا لا يؤكل لحمه أو بعضه، و يتمّ الدليل بتقريب عدم القول بالفصل.
و اعلم، أنّ بعض هذه الروايات قد تقدّم منّا نقله في الأبواب السابقة، لكن لا
[١] لم ترد في نسخة ب.
[٢] في نسخة ب: و لا يلزم.
[٣] في نسخة ألف و ب: منها.
[٤] في نسخة ألف و ب: و ثانيها.
[٥] ما بين المعقوفتين لم يرد في ب.