مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٧٢ - و غير مأكول اللحم على الأقرب
و الفاضلان، و الشهيد الثاني، و جمهور المتأخرين ذهبوا إلى ما ذهب إليه المصنف في الكتاب، و هو الظاهر بالنظر إلى الأدلّة المتعارفة.
أمّا أولًا: فلأصالة الطهارة، لأنّ النجاسة يرجع حقيقة إلى وجوب الاجتناب عن موصوفها في الأكل و الشرب و نحوهما من الاستعمالات، و كذا وجوب الاجتناب عنه في الصلاة و نحوها من العبادات المشروطة بالطهارة، و وجوب إزالتها عن المصاحف و المساجد و نحوهما.
و بالجملة: مرجعها إلى اقتضاء و تكليف حتمي، و الأصل براءة الذمة من التكاليف حتّى يثبت، و كذا الكلام في أصالة الحلّ.
و يؤيّد الأصل العقلي أيضاً، ما ورد في الروايات" أنّ [١] كلّ شيء نظيف حتّى يستيقن أنّه قذر، و كلّ ماء طاهر حتّى تعلم [٢] أنّه قذر، و كذا كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهى".
و الحاصل: أنّ العقل، و النقل متطابقان [٣] في هذا الأصل و لا مخرج فيما نحن فيه عنه، لضعف حجّة المخالف كما سيظهر، فيتعيّن العمل به.
و أمّا ثانياً: فللآيات الكريمات [٤].
إحديهما: قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ الآية مع انضمام قوله تعالى وَ مٰا لَكُمْ أَلّٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الآية.
[١] في نسخة ألف و ب: من أنّ.
[٢] في نسخة ب: يعلم.
[٣] في نسخة ب: مطابقان.
[٤] في نسخة ألف: الكريمان.