مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦٠ - و آكل الجيف مع الخلو عن النجاسة
ثمّ لا يبعد أن يعلل [١] المنع بما ورد في نجاسة عرق الجلّال، و سيظهر إن شاء اللّٰه تعالى تحقيق الحال.
[و آكل الجيف مع الخلو عن النجاسة]
و آكل الجيف مع الخلو عن النجاسة الجيفة الميتة المنتنة، قد مرّ أنّ النهاية استثنى سؤر ما أكل الجيف من الطير من المباح، و العلّامة في المنتهي حكم بكراهة سؤر أكل الجيف لكن قيّده بالطير، و كذا المحقق في المعتبر و نسباه إلى المرتضى أيضاً.
و حكم في المختلف بكراهة سؤره لكن لم يقيّده بالطير كما في الكتاب، و لا مستند ظاهراً للشيخ (ره) إلّا أن يعلّل بنحو ما مرّ في الجلّال، و قد عرفت ما فيه.
و العلّامة في المختلف قال: إنّ الشيخ احتجّ فيه بمفهوم الرواية [٢] التي سنوردها في بحث سؤر ما لا يؤكل لحمه إن شاء اللّٰه تعالى.
و فيه من الضعف ما لا يخفى، إذ بعد تسليم الدلالة إنّما يثبت الحكم في بعض ما أكل الجيف الذي [لا يؤكل لحمه، و أيضاً الحكم إنّما هو باعتبار أنّه هو [٣]] لا يؤكل [٤] لحمه و لا مدخل فيه لأكل الجيفة و هو ظاهر.
ثمّ إنّ الظاهر فيه [٥] أيضاً الطهارة و الإباحة بمقتضى الأصل و الروايات الآتية، و الخروج عن الخلاف و ذهاب جمع من الأصحاب يدعوا إلى القول بالكراهة
[١] في نسخة ب: بعد.
[٢] في نسخة ب: الآية.
[٣] ما بين المعقوفتين لم في ألف.
[٤] في نسخة ب: أنّه لا يؤكل.
[٥] لم ترد في نسخة ألف.