مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥٨ - و السؤر تتبع الحيوان طهارة و نجاسة و كراهة
في أكثر الأحوال، فيشكل أيضاً ترتب كراهة السؤر عليه مطلقا.
و يمكن أن يستدل عليه بما رواه التهذيب، في أواخر الباب المذكور أيضاً، عن سماعة قال: سألته هل يشرب سؤر شيء من الدواب و يتوضأ منه؟ قال: أمّا الإبل و البقر فلا بأس.
و هذه الرواية في الكافي أيضاً، في باب الوضوء من سؤر الدواب و السباع، و فيها الغنم أيضاً بعد البقر.
و هذا الخبر و إن لم يصلح مستنداً لما في الكتاب، لكن شموله للبغال و الحمير و الخيل ظاهر.
ثمّ إنّه و إن كان مضمراً، لكنّ الظاهر أنّ إضمار [١] لا يضرّه، إذ ظاهر أنّ سماعة يروي عن الإمام (عليه السلام).
و كذا جهالته بأبي داود و معارضته بروايات كثيرة دالّة على نفي البأس عن سؤر الأشياء التي يكره لحمها، كما سنوردها مفصّلة في الأبواب الآتية إن شاء اللّٰه تعالى، إذ يتسامح في باب الكراهة [٢] و الاستحباب كثيراً، و يعمل بالضعاف فيهما كما مرّ مراراً.
و طريق [٣] الجمع بين الروايات واضح، بحمل البأس على الكراهة و نفيه على نفي الحرمة كما هو الشائع في الروايات جدّاً. هذا مع معاضدته بقول جمع من الأصحاب، و عدم وجدان قول صريح من أحد بخلافه.
[١] في نسخة ألف و ب: إضماره.
[٢] في نسخة ألف: الكراهية.
[٣] في نسخة ب: أو طريق.