مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥٧ - و السؤر تتبع الحيوان طهارة و نجاسة و كراهة
مثل قول المبسوط و سيجيء تفصيل القول في هذه المسألة و بيان ما هو الظاهر من الأقوال بعيد هذا إن شاء اللّٰه تعالى.
و أمّا الحكم الثاني: فإن كان المراد بالسؤر، الماء القليل فقد مرّ الكلام فيه بما لا مزيد عليه في مبحث الماء القليل.
و إن كان أعمّ منه و من المضاف، فقد مرّ في بحث المضاف أيضاً ما يتعلّق بالمضاف.
و إن دخلت الجوامد أيضاً، فالظاهر أنّ الحكم بنجاسة الجامد أيضاً بملاقاة فم الحيوان النجس له أو عضوه الآخر مع الرطوبة إجماعي، و لم نعلم فيه مخالفاً.
و يؤيّده ما رواه التهذيب، في أواخر باب المياه و أحكامها، في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهما السلام) قال: سألته عن الفأرة و الكلب إذا أكلا من الخبز أو شمّاه أ يؤكل؟ قال: يطرح ما شماه و يؤكل ما بقي.
و أمّا الحكم الثالث: فقد عمّم الحكم جماعة كما في الكتاب. و بعضهم قال في البغال و الحمير. و ألحق بعضهم الخيل أيضاً.
قال في المعالم، و علّل على التقديرين: بأنّ فضلات النعم التي لا ينفك عنها تابعة للحم، و لم ينقل في ذلك حديث، بل الأخبار السابقة مصرّحة بنفي البأس عنه كرواية الفضل، و صحيحة جميل بن درّاج انتهى.
و لا يخفى، أنّ التعليل المذكور ليس بمعتمد، إذ التابعية ممنوعة. و أيضاً إذا كان الكلام عامّاً في الماء و غيره من الجوامد، فالحكم ببقاء الفضلات بعد يبسها مشكل