مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥٣ - و يمزج المطلق بالمضاف غير السالب وجوباً عند عدم ماء مطلق
و السنّة فيجب [٢] العمل بإطلاقها حتّى يثبت تقييد، و القدر الثابت من التقييد هو ما عدا الصورة المفروضة من صور عدم الوجدان، فيلزم أن يبقى [٣] الأمر في الصورة المفروضة على الإطلاق.
و فيه كلام من وجهين: أحدهما: أن لا يسلّم أنّه يجب العمل بالإطلاق في مثل هذه الصورة، بل إذا ظهر أنّ أمراً مطلقاً بحسب اللفظ مقيّد في الواقع بشيء، و لم نعلم أفراد مقيّداتها يقيناً، ففي الأفراد المشكوكة لا يجب العمل بإطلاق ذلك الأمر، بل إنّما يعمل بأصل البراءة حتّى يثبت أن لا تقييد في صورة.
و ثانيهما: أنّه بعد تسليم ما منع إنّما يكون العمل بالإطلاق في صورة لا يتحقق أمر آخر مقابل له، و هاهنا كذلك، إذ أمر بالتيمّم أيضاً على تقدير عدم الوجدان، و لا بدّ من حصول الجزم أو الظنّ بأنّه على تقدير عدم الوجدان قد أتى بالتيمّم، ففي صورة الشكّ لا بدّ من التيمّم حتّى يحصل الجزم أو الظنّ المذكور.
و الفرق بين الصورتين: بأنّ التقييد في الثاني حاصل في اللفظ، فأثبت [٤] أنّه فرد شرط الأمر يجب أن يؤتى بالمشروط عند حصوله، و ما لم يثبت فلا.
و أمّا في الأوّل فلا تقييد في اللفظ، بل قد ثبت [٥] بالإجماع أو باعتبار آية التيمّم، أنّ هيهنا تقييداً.
[٢] في نسخة ألف و ب: و السنّة مطلقة.
[٣] في نسخة ب: أن لا يبقى.
[٤] في نسخة ألف و ب: فما ثبت أنّه.
[٥] في نسخة ب: قد يثبت.