مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥٢ - و يمزج المطلق بالمضاف غير السالب وجوباً عند عدم ماء مطلق
فإن قلت: على هذا، كلام العلّامة (ره) أيضاً ليس بجيّد، حيث تعرض لأنّه مقدّمة الواجب المطلق و لا بدّ من الإتيان بها.
قلت: ليس كذلك، إذ العلّامة لعلّه لم يجعل وجود الماء مقدّمة للواجب المطلق، إذ يمكن أن يكون مراده، أنّ الطهارة بالمطلق واجبة مع المكنة و وجدان الماء، و هذه الحال حالة الوجدان و المكنة كما قرّرنا، فيكون واجبة و لا يمكن الإتيان بها حينئذٍ إلّا بالمزج و هو كذلك، فيكون المزج مقدّمة للواجب المطلق فيكون واجباً.
و على هذا، لا خدشة فيه أصلًا. و لا يبعد حمل كلام المحقق الثاني أيضاً على ما ذكرنا بغاية.
و بما قرّرنا ظهر، أنّه ليس كلام الشيخ (ره) بذلك البعيد بأن يكون بناؤه على الخلط بين الواجب المشروط و المطلق، بل بناؤه على منع إطلاق وجدان الماء في الصورة المفروضة، و هو ليس ببعيد جدّاً، و لا ممّا فيه حكمان متنافيان ظاهراً.
نعم، بعد أن يثبت أنّ المكنة و الوجدان الذي هو شرط الطهارة متحقق هيهنا و هو المقدمة التي لم يسلّمها الشيخ (ره)، يمكن الإلزام عليه بتنافي الحكمين، و مثل هذا الإلزام أمره سهل كما لا يخفى.
ثمّ، إنّه لا يخفى إذا ثبت أنّ الوجدان للماء متحقق في الصورة المفروضة عرفاً، فلا إشكال. و كذا إن ثبت عدمه.
و أمّا إذا كان الأمر مشكوكاً، فما الحال فيه؟
فنقول [١]: يمكن أن يقال: إنّ الأوامر الواردة بالوضوء و الغسل، من الكتاب
[١] في نسخة ب: فيقول.