مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٨ - و يمزج المطلق بالمضاف غير السالب وجوباً عند عدم ماء مطلق
الأحكام تابعة للأسماء، فلو كان هذا الممتزج يصدق عليه في العرف أنّه ماء، فلا شكّ أنّه واجد للماء و عند وجدان الماء يلزم التطهّر به ضرورة، و كون حقيقته غير الماء في الواقع، لا يقدح في المقصود، إذ المناط في الأحكام الشرعية العرف لا الواقع، مع أنّه عند صيرورة المضاف مستهلكاً في المطلق لعلّه يصير ماء في الواقع أيضاً بأن ينقلب صورته النوعية إلى الصورة المائيّة، لكنّ الاحتمال لا يكفي في المقام.
إلّا أن يتمسك بأنّه، لا شكّ أنّ الماء المفروض بعد المزج متصل واحد، و قد ثبت في الحكمة، أنّ الأمر المتصل الواحد لا ينقسم إلى الأجزاء المختلفة بالحقيقة، لكن كلتا المقدمتين ممنوعتان. و أيضاً لا يخلو إمّا أن يلزم في الطهارة المائيّة وجود الماء الواقعي أو العرفي.
و على الأوّل، يجب أن لا يجوز التطهّر به فكيف نجوّزه؟
و على الثاني، يجب أن يتطهّر به.
و بالجملة: أيّ [١] مستند له في أنّ الماء العرفي الذي ليس بماء حقيقة، يجوز التطهّر به و عدمه، و هو ظاهر.
لا يقال: لو كفى كون الشيء ماء في الحسّ في وجوب الطهارة، للزم أن يكون المضاف المسلوب الأوصاف أيضاً يجب التطهّر به، لأنّه ماء في الحسّ.
لأنّا لا نقول: عدم الامتياز في الحسّ موجب للطهارة، بل المراد أنّ عند إطلاق الماء على شيء في العرف بعد [٢] الاطلاع على حقيقة الحال، أنّه ما كان و ما مزج
[١] في نسخة ب: هي.
[٢] في نسخة ب: على شيء يعرف بعد.