مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٥ - و لو اشتبه المطلق بالمضاف و فقد غيرهما تطهّر بكلّ منهما
منه [١]].
و قد عرفت، أنّه لا بدّ منه في الامتثال، و مع هذا كأنّه فعل حراماً أيضاً بناء على أنّه لا بدّ من الاحتراز عن التصرّف في مال الغير بغير إذنه، و هذا الاحتراز إنّما يحصل بالاحتراز عن كلّ من المائين، فتصرّفه في كلّ منهما منهي عنه.
و على الثاني: فلا شكّ أنّه حرام غير مأمور به، لأنّه مستلزم للتصرف في الغصب البتة.
لكن لو فرض أنّه فعل ذلك، فحينئذٍ الظاهر أنّه يحصل له الطهارة صحيحة و إن فعل حراماً، لأنّ أحدهما ماء مباح [٢].
و لا شكّ أنّه قد وقعت الطهارة فيلزم أن يكون صحيحة. و أمر النيّة قد عرفت حاله.
فإن قلت: استعمال كلّ منهما حرام منهي عنه، و النهي في العبادة موجب للفساد.
قلت: لو لم نقل بأنّ استعمال كلّ منهما حرام، بل أنّ استعمالهما معاً حرام، فالأمر ظاهر.
و إن قلنا بحرمته أيضاً، فالظاهر الحكم بصحّة الطهارة، إذ كون النهي في العبادة موجباً// (٢٦٦) للفساد ممنوع. و قد مرّ سابقاً غير مرّة.
ثمّ هنا [٣] دقيقة: هي أنّه إمّا يكون ماء غيرهما موجوداً أو لا.
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ب.
[٢] في نسخة ألف و ب: مباح له.
[٣] في نسخة ألف و ب: هيهنا.