مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٣ - و لو اشتبه المطلق بالمضاف و فقد غيرهما تطهّر بكلّ منهما
الإتيان بها سيّما مع قطع الأصحاب بوجوبهما مطلقا.
و على الوجهين الآخرين، لا يثبت وجوب الطهارة المائيّة إلّا [٢] على الوجه الثالث، إلّا إذا فرض الظنّ بأنّ الباقي هو الماء. و قد عرفت أيضاً عدم ثبوت وجوب التيمّم.
فحينئذٍ يمكن أن يقال تارة: إذا لم يجب الوضوء فيجب التيمّم قطعاً، إذ لا مخرج عنهما اتفاقاً.
و تارة: أن لا نسلّم ذلك، و نقول: لم يثبت وجوب شيء من الطهارتين بمقتضى الأوامر الواردة بهما، لكن نعلم بالضرورة و الإجماع أنّ هيهنا تكليفاً و لا يكون التكليف بالطهارة مطلقا ساقطاً، فلا بدّ من الإتيان بهما جميعاً تحصيلًا اليقين [٣] البراءة.
و تارة أن يقال: لا يلزم الإتيان بهما جميعاً، بل في مثل هذه الصورة يكفي عدم تركهما جميعاً، الذي يوجب استحقاق العقاب ضرورة، كما مرّ غير مرّة في تضاعيف المباحث السابقة، فتخيير [٤] بين الماء و التراب، و الاحتياط في الثاني و إن كان في الأخير قوّة، كما أنّ في الأوّل ضعفاً.
و على الثالث: يجب الحكم بالطهارتين، لأنّ وجود شرطهما مشكوك، و توهّم أنّه على تقدير وجوب المائيّة لا يجب الترابيّة، قد عرفت بطلانه.
و على الرابع: لا يثبت وجوب شيء منهما بمقتضى الأوامر، و يجري فيه
[٢] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٣] في نسخة «ب»: ليقين.
[٤] في نسخة ألف: فيتخيّر.