مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٠ - و لو اشتبه المطلق بالمضاف و فقد غيرهما تطهّر بكلّ منهما
و بالجملة: كلامه (ره) مضطرب جدّاً.
و أمّا في كلام صاحب المدارك (ره).
فنقول في جوابه: أنّ الماء الذي يجب استعماله في الطهارة، هو الماء المطلق الواقعي، بناء على أنّ الألفاظ موضوعة للمعاني النفس الأمرية من غير دخول العلم و الظنّ فيها،// (٢٦٥) لا هذا و لا ذاك.
و حينئذٍ نقول: لما احتمل عند العقل وجود الماء بالواقعي الذي هو شرط الطهارة المائيّة، فيحتمل وجوبها أيضاً، و لمّا احتمل عدمه الذي هو شرط الطهارة الترابيّة احتمل وجوبها أيضاً، فلا بدّ من الجمع بينهما ليحصل العمل بمقتضى الاحتمالين تحصيلًا للبراءة اليقينيّة فلا إيراد.
نعم، لمنع وجوب تحصيل اليقين بالبراءة في مثل هذه الصورة مجال، لكنّه كلام آخر لا تعلّق له بكلام صاحب المدارك.
و أمّا ما أورده على وجوب التقديم، فهو كما أورده [١].
إلّا أن يقال: لعلّ حكمهم بوجوب التقديم بناء على رعاية ضيق الوقت في التيمّم.
نعم، لو وجد هذا الحكم في كلام من لا يقول بوجوب التضيّق، لما أمكن هذا التوجيه و كان وجوده فيه غير معلوم هذا، و لمّا كان تحقيق الكلام في أصل المسألة محتاجاً إلى زيادة بسط، فلا بأس أن نتعرض له.
فنقول: لا يخفى أنّ الأمر في الكتاب العزيز بالطهارة المائيّة مطلق بحسب
[١] في نسخة ب: أورد.