مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٦ - و لو اشتبه المطلق بالمضاف و فقد غيرهما تطهّر بكلّ منهما
و ليس غرضنا هيهنا سوى اللابدّية.
و أمّا الوجوب المتنازع فيه، فلا غرض يتعلّق به فيما نحن فيه كما لا يخفى.
و ما يتوهم في المقام، من أنّ لا بدّ من الجزم في النية، و لا جزم فيها في الطهارة بكلّ منهما فليس بشيء، إذ لا جزم، بل و لا ظنّ بأنّ لا بدّ من مثل هذا الجزم في النية. و لو سلّم نفي صورة تيسّر الجزم أو الظنّ.
و أمّا فيما لم يتيسر [١] كما فيما نحن فيه فلا، و كأنّه قد مرّ في مبحث النية في الوضوء ما يكفي مئونة هذا المقام. فعلى هذا، ينوي في كلّ من الطهارتين، القربة و طلب الامتثال لأمر اللّٰه و تحصيل الطهارة المطلوبة بالماء المطلق بأيّهما كان ماء مطلقا إمّا هذا و إمّا ذاك.
ثمّ إنّه، هل يصحّ الطهارة بهذين المائين المشتبهين مع وجود ماء غير مشتبه؟
صرّح الشهيد الثاني في شرحه للإرشاد بعدم الصحّة، للقدرة على الجزم التام في النية، فلا يصحّ بدونه. و للنزاع مجال و إن كان الاحتياط فيه.
فرع: لو انقلب أحد هذين المائين فالحكم ماذا؟
الظاهر، كما نصّ عليه صاحب المدارك، أنّ الأصحاب قطعوا بوجوب الوضوء بالباقي و التيمّم مقدماً الأوّل على الثاني.
قال الشهيد الثاني في روض الجنان: و لو فرض انقلاب أحدهما قبل الطهارة وجب الطهارة بالآخر، ثمّ التيمّم لما تقدّم، من أنّ الجمع مقدّمة الواجب المطلوب، و لا الحكم بوجوب الاستعمال تابع لوجود المطلق،
[١] في نسخة ألف و ب: تيسّر.