مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٣ - و المرق المنجّس بقليل الدم يطهر بالغليان في المشهور و اجتنابه أحوط
و إن أراد أنّ الغالب ليس كذلك، فلا حكم للغالب مع وجود الرواية الغالبة عليه.
و بالجملة: طرح هذه الروايات بمثل هذه الوجوه، ممّا لا وجه له.
نعم، لو كان عمل الأصحاب سيّما القدماء منهم إمّا جميعاً أو أكثريّاً [٢] على خلاف رواية معتمدة.
فلا يبعد حينئذٍ ترك العمل بها، إذ في ترك الأصحاب العمل بها مظنّة وقوع أمر فيها، إذ هم سيّما القدماء أعرف بحقيقة الأحكام و الأحوال الصادرة عن أصحاب العصمة (سلام اللّٰه عليهم)، و مع تطرق مثل هذا الوهن إليها، الحكم ببقاء قوّتها و حجّيتها مشكل كما لا يخفى.
و الحاصل: أنّ الظاهر على ما ذكرنا القول بطهارة المرق [٣] المذكورة بالغليان كما تبيّن وجهه.
و أمّا الوجه الذي نقلنا عن ابن براج من قوله:" و لأنّ اللحم لا يكاد يعرى عنه" إلى آخره، و عن الذكرى أيضاً من قوله:" و بجريانه مجرى دم اللحم" إلى آخره، إذ [٤] الظاهر أنّه معطوف على قوله: للخبر عن الصادق، و تعليل الحكم بالطهارة فليس بوجه، بل هو قريب من القياس المعمول عند العامّة.
هذا، ثمّ ينبغي التنبيه لأمور: الأوّل: أنّه، هل يعتبر القلّة على ما اختاره الشيخ (ره) أو لا؟
[٢] في نسخة ب: أكثرنا.
[٣] لم ترد في نسخة ب.
[٤] لم ترد في نسخة ب.