مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٠ - و المرق المنجّس بقليل الدم يطهر بالغليان في المشهور و اجتنابه أحوط
و الشيخ (ره) في الفهرست روى جميع كتب صفوان و رواياته، عن جماعة، عن محمّد بن علي بن الحسين، في الصحيح، عن صفوان. و الظاهر، أنّ خبر سعيد من كتابه.
و ما ذكره العلّامة" من أنّ سعيد لا أعرف حاله" ليس شيء، إذ النجاشي وثقه و نقله عن ابن نوح، و ابن عقدة، مع أنّ العلّامة نفسه أيضاً وثقه في الخلاصة كالنجاشي سواء بسواء.
و القول بأنّه، لعلّه كان شاكّاً في أنّ سعيداً الذي هيهنا هو سعيد بن عبد اللّٰه الأعرج أيضاً بعيد، لأنّ الصدوق يقول في مشيخته: و ما كان فيه عن [١] سعيد الأعرج فقد رويته عن جماعة سمّاهم عن سعيد بن عبد اللّٰه الأعرج، فظهر أنّ سعيد الأعرج هو سعيد بن عبد اللّٰه و الشكّ بعد ذلك أيضاً غير معقول [٢].
و كذا القول، بأنّه لعلّه لم يعتمد على توثيق ابن نوح و ابن عقدة، و هو ظاهر.
و بالجملة: لا خفاء في قوّة طريق هذا الخبر بحيث يصلح للاعتماد، و مع ذلك قد تأيّد بالخبرين الآخرين، و بالشهرة بين الأصحاب رواية و عملًا به على ما ذكره المصنف في الذكرى كما نقلنا.
و عند هذا، لا وجه للتوقف في العمل به على تقدير العمل بالأخبار.
و ما أورد على دلالته، من احتمال الحمل على الدّم الطاهر كما نقلنا
[١] لم ترد في نسخة ب.
[٢] في نسخة ب: و الشكّ أيضاً بعد ذلك غير معقول.