مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٢٢ - و لو مزج المضاف بالمطلق موافقاً له في الصفات اعتبرت المخالفة المقدّرة
لإطلاق الاسم، فإن كانت الممازجة أخرجته [٢] عن الإطلاق لم يجز الطهارة به و إلّا جاز، و لا اعتبر في ذلك المساواة و التفاضل.
فلو كان ماء الورد أكثر و بقي إطلاق اسم الماء، أجزأت الطهارة به، لأنّه امتثل المأمور به و هو الطهارة بالماء المطلق.
و طريق معرفة ذلك، أن يقدر ماء الورد باقياً على أوصافه، ثمّ يعتبر ممازجته حينئذٍ فيحمل عليه منقطع الرائحة انتهى كلامه رفع مقامه.
و لا يذهب عليك، أنّ ما اختاره العلّامة (ره) من التقدير أمر لا مستند له أصلًا لا عقلًا و لا شرعاً، و هل هو إلّا مثل ما يقال: فيما إذا جاور مضاف مطلقاً و لم يخالطه، أنّه يقدر أنّه لو خالطه هل يخرجه [٣] عن الإطلاق أم لا كيف و بناء الأحكام على الأسماء؟
فإذا أمر بالطهارة بالماء، و فرض أنّه يصدق على شيء بالفعل أنّه ماء، فلا شكّ أنّه يجوز الطهارة به. و لا يقدح فيه، أنّه لو فرض أمر لما كان مطلقا و هو ظاهر.
فتحقيق الكلام في هذا المقام أن يقال: الحقّ أن يعتبر حال الماء بالفعل، فإن سلبه الإطلاق فلا يجوز التطهّر به و إلّا فلا، لكن في ذلك الاعتبار خفاء، إذ على تقدير انتفاء الصفات في المضاف و اتفاقه فيها مع المطلق لا يظهر سلب الإطلاق بحال، و لم يميّز بينه و بين المطلق و لو فرض أنّه خالطه المضاف المفروض أضعافاً مضاعفة.
[٢] في نسخة ب: أخرجه.
[٣] في نسخة ب: أ يخرجه. و عليها علامة نسخة بدل.