مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١١ - و لا يرفع حدثاً
فإن لم يقدر على الماء و كان نبيذاً، فإنّي سمعت حريزاً يذكر في حديث أنّ النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله) قد توضأ بنبيذ و لم يقدر على الماء.
فقد أجاب عنه الشيخ بقوله: فأوّل ما في هذا الخبر عبد اللّٰه بن المغيرة قال عن بعض الصادقين، و يجوز أن يكون من أسنده إليه غير إمام و إن كان اعتقد فيه أنّه صادق على الظاهر، فلا يجب العمل به.
و الثاني: أنّه جمعت [٢] العصابة على أنّه لا يجوز الوضوء بالنبيذ، فسقط أيضاً الاحتجاج به من هذا الوجه، و لو سلِم من هذا كلّه، كان محمولًا على الماء الذي طيب بتمرات طرحن فيه إذا كان الماء مرّا [٣] و إن لم يبلغ حدّا يسلبه إطلاق اسم الماء، لأنّ النبيذ في اللغة، هو ما نبذ فيه الشيء و الماء المرّ إذا طرح فيه تميرات جاز أن يسمّى نبيذاً.
و قد استشهد للحمل الأخير [٤] برواية الكلبي النسابة المتقدمة في أوائل بحث المياه، و له شواهد أخرى أيضاً مذكورة في الكافي، في باب النبيذ.
و قد اعترض على الوجه الأوّل: أنّ الظاهر أنّه كناية عن الصادق (عليه السلام)، فالحمل على غيره بعيد.
و الأولى أن يقال: إنّ [٥] ما رواه حريز عن النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله) الذي هو موضع البحث مرسل، فلا تعويل عليه.
[٢] في نسخة ب: اجتمعت.
[٣] في نسخة ب: مراراً.
[٤] في نسخة ب: الآخر.
[٥] لم ترد في نسخة ألف و ب.