مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٩٨ - و الماء المستعمل في إزالة النجاسة نجس إن تغيّر
و الظاهر، أنّ هذا لا دخل له في هذه النسبة، بل الظاهر أنّ الحكم بنجاسة [١] الغسالة منشأ له، سواء قيل بنجاستها بعد الانفصال أو قبله أيضاً، بل القول بالنجاسة قبله آكد في هذه النسبة، إذ لو كان الماء في المحل نجساً، فكلّما يرد عليه ماء آخر يصير نجساً.
و أمّا إذا لم يكن في المحل نجساً فلا ينجس الماء بوروده عليه، بل إنّما ينجس إذا حصل العلم بانفصال الماء السابق معه.
و بالجملة: الذي يظهر من كلماتهم، أنّ بعد تمام الغسلات المعتبرة شرعاً و انفصال ما ينفصل عنه بنفسه، لا شكّ في طهارة المحل و عدم وجوب الاجتناب عنه [٢] و عن الماء الذي فيه إمّا بعد العصر المتعارف أو لا على الاحتمالين السابقين للضرورة و الحرج.
لكن لا يخفى، أنّ الحرج إنّما هو في وجوب الاجتناب عن البلّة التي ينفصل عنه.
و أمّا القدر المعتدّ به الذي يحصل من العصر، إمّا أولًا على تقدير عدم وجوبه بعد الغسلات، أو ثانياً على تقدير وجوبه، فلا حرج في الاجتناب عنه. فلا يبعد الحكم بنجاسته.
فلو غسل زائداً على القدر المعتبر شرعاً و عصر بحيث يحصل العلم بخروج الماء السابق معه قدراً معتدّاً به زائداً على البلّة، فلا بعد في القول بنجاسته، و الاحتياط فيه. هذا ما يستنبط من كلماتهم، و اللّٰه أعلم بحقائق أحكامه.
[١] في نسخة «ب»: لنجاسة.
[٢] لم ترد في نسخة ب.