مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٩٥ - و الماء المستعمل في إزالة النجاسة نجس إن تغيّر
الطهوريّة دون الطهارة، و لكن لا فرق بين خروجه عن الطهوريّة أو الطهارة، و لهذا لم يظهر القائل به انتهى.
و لا يخفى ما فيه: لما عرفت من نقل الإجماع على عدم جواز رفع الحدث، فالأولى أن يبدّل الوضوء و الغسل بإزالة النجاسة و التناول، و حينئذٍ أيضاً فيه ضعف ظاهر كما لا يخفى.
ثمّ، إنّ هذا المذهب الثالث لو كان محمولًا على الاحتمال الأوّل، فتقريب [١] الدلائل أنّه ثبت بهذه الأدلّة نجاسته فيجب الإزالة، و لا دليل على تعدّد الغسل و القدر المتيقن إنّما هو المرّة الواحدة فيكتفي به.
و لو حمل على الثاني، فبناؤه على أنّ النجاسة اليقينيّة لا بدّ لها من مزيل يقيني، و لا يقين فيما عدا ذلك.
و الاحتمال الثالث، بناء على عدم جواز زيادة الفرع على الأصل فلو كان المحل يجب غسله مرّة مثلًا فلا معنى لوجوب غسل ما أصابه الماء الوارد مرّتين، و الأقلّ ممّا يجب في المحل لا دليل عليه، فيتعيّن ما يجب فيه، و أقوى الثلاثة الأوّل، ثمّ الأخير، و الاحتياط في الثاني.
و إذ قد تقرّر هذه الأمور، فنقول: الذي يقتضيه النظر كما عرفت الطهارة مطلقا إذا كان الماء وارداً عليه، لعدم شمول أدلّة القليل له و عدم دليل ظاهر آخر كما مرّ، مع أنّ الأصل الطهارة فيبنى عليه.
[١] في نسخة «ألف»: فتقرير.