مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨٩ - و الماء المستعمل في إزالة النجاسة نجس إن تغيّر
بعض مائها فيه و الماء الواحد لا يختلف أجزاؤه في الطهارة و النجاسة.
و يجاب: باختصاص المتصل بالعضو للحرج و الضرورة بخلاف المنفصل، و يعارض أيضاً بماء الأولى للقطع ببقاء شيء منه.
و يمكن دفع المعارضة: بأنّ ماء الأولى المتخلف في الثوب يمكن أن يقول الشيخ بنجاسته، لكن يطهر في المرّة الثانية بخلاف ماء الثانية، إذ لا مطهّر له.
و في الجواب الأوّل أيضاً كلام.
بيانه: أنّه كما ثبت [٢] بالعمومات نجاسة كلّ قليل بالملاقاة، كذلك ثبت [٣] تنجيس كلّ نجس رطب ما يلاقيه، فحينئذٍ تخصيص العموم الثاني ليس بأولى من تخصيص الأوّل، بل الأمر بالعكس لتأييده بالأصل، لكنّ الشأن في إثبات العموم الثاني إذ ليس يوجد في الروايات و إنّما التعويل فيه على الإجماع و لا يوجد فيما نحن فيه فتدبّر.
و لا يذهب عليك، أنّ مختار الخلاف، لو كان هو الاحتمال الأوّل من الاحتمالين فالدليل المذكور في الجزء الأوّل على تقدير تمامه لا يدلّ عليه إلّا إذا ضمّ إليه، أنّ النجاسة اليقينيّة لا بدّ لها من مزيل يقينيّ، و الزائد على المرّتين منتف بالاتفاق و لا دليل على ما دونه، فتعيّن هو و للمنع مجال.
و أمّا ما ذهب إليه في المبسوط فاستدلّ عليه بما نقلنا آنفاً، من أنّ ما يبقى في الثوب جزء منه و هو طاهر بالإجماع فيكون المنفصل أيضاً كذلك.
[٢] في نسخة ب: يثبت.
[٣] في نسخة «ب»: يثبت.