مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨٧ - و الماء المستعمل في إزالة النجاسة نجس إن تغيّر
و على الجزء الثاني: بأنّ الماء على أصل الطهارة و النجاسة، يحتاج إلى دليل.
و بالروايات المتقدمة في بحث طهارة// (٢٥٥) ماء الاستنجاء من رواية الأحول، و الفضيل، و عبد الكريم.
و على الجزء الثالث: بأنّ الحكم بالنجاسة يحتاج إلى الدليل، و ليس في الشرع ما يدلّ عليه.
و بأنّه لو حكم بالنجاسة لما طهر الإناء أبداً.
و فيه نظر: أمّا في دليله الأوّل: فلأنّك قد عرفت مراراً، أنّ أدلّة نجاسة القليل لا عموم له و إنّما يكون مناط التعميم في بعض الصور، عدم القول بالفصل و الشهرة بين الأصحاب، و هما مفقودان فيما نحن فيه.
و الأولى أن يقال: غاية [١] ما يدلّ عليه أدلّة نجاسة القليل نجاسته بورود النجاسة عليه، و أمّا العكس فلا، فحينئذٍ لو اشترطنا في التطهير الورود كما هو رأي الشيخ لا نسلّم جريان تلك الأدلّة في الغسالة و هو ظاهر.
و أمّا في الثاني: فلأنّ هذه الرواية لم يوجد في الكتب الأربعة و لم يظهر حال سندها، فلعلّه لا يكون معوّلًا عليه و كان الشيخ إنّما أخذها من كتاب العيص حيث ذكر في الفهرست، أنّ له كتاباً.
و قال في التهذيب و الاستبصار: أنّه إذا ترك فيهما بعض أسناد
[١] في نسخة ألف و ب: أنّ غاية.