مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨١ - و أما المستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو يلاقيه نجاسة أخرى
وقع على الأرض النجسة و نضح على الثوب، أو عن حقيقته كالدّم المستصحب.
و اشتراط الأوّل ظاهر، إذ المتبادر من نفي البأس عن ماء الاستنجاء نفي البأس عنه باعتبار النجاسة المخصوصة لا باعتبار غيرها، إذ ظاهر، أنّ ماء الاستنجاء لا يزيد قوّة على مياه أخرى ممّا لم يستنج به فحيث ينجس هي فهو أيضاً لا بدّ من نجاسته.
و أمّا اشتراط الثاني، فمحل كلام لإطلاق اللفظ، مع أنّ الغالب عدم انفكاك الغائط من شيء آخر من الدّم و الأجزاء [١] الغير المنهضمة من الغذاء و الدود، على أنّ في صحيحة محمّد بن النعمان المنقولة آنفاً إشعاراً بالعفو عنه و إن كان على الذكر منيّ كما لا يخفى.
و منها: عدم كون الخارج من أحد المخرجين غير الحدثين من النجاسات، لعدم صدق الاستنجاء معه، و لا بأس به.
و منها: عدم انفصال أجزاء من النجاسة متميزة معه، إذ يكون حكمها حينئذٍ حكم النجاسة الخارجة. و فيه إشكال.
و قد نسب إلى بعض الأصحاب، اشتراط سبق الماء على اليد.
و فيه أيضاً نظر، لأنّ وصول النجاسة إليها لازم على كلّ حال.
و الظاهر على ما ذكره بعض الأصحاب، أنّ نجاسة اليد إنّما يكون مستثنى إن كانت بسبب جعلها آلة للغسل، فلو اتفقت لغرض آخر كانت
[١] في نسخة ألف: أو الأجزاء.