مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨٠ - و أما المستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو يلاقيه نجاسة أخرى
كان التعدّي عن الموارد المخصوصة التي وردت فيها الروايات إلى بعض الصور لأجل الشهرة و عدم القول بالفصل، و كلاهما مفقودان فيما نحن فيه، فيبني على الأصل فثبت جواز الطهارة و التناول.
و أمّا جواز رفع الخبث [١]، فلأنّ الأوامر إنّما وردت بالغسل بالماء، و هذا يصدق عليه الماء فيحصل الامتثال.
و احتجّ الشهيد الثاني (ره) على الطهارة برواية عبد الكريم المتقدمة، لأنّ عدم تنجيسه الثوب يستلزم طهارته.
و قد عرفت ما فيه، و بأنّ في الحكم بالنجاسة حرجاً و مشقّة لعموم البلوى، و كثرة تكرّره و دورانه، بخلاف باقي النجاسات.
و فيه: أنّ الحرج على تقدير تسليمه إنّما يرتفع بالعفو و لا يتوقف على طهارته، إذ لا حرج في عدم جواز استعماله في رفع الخبث [٢] و التناول و هو ظاهر.
و بالإجماع المنقول عن المنتهي، و قد عرفت ما فيه.
هذا، و أمّا الشرائط التي ذكروها.
فمنها: عدم تغيّره بالنجاسة في أوصافه الثلاثة، و الظاهر أنّه إجماعيّ و إلّا لأمكن المناقشة، إذ الروايات الدالة// (٢٥٤) على نجاسة المتغيّر عامّة و هذه الرواية خاصّة.
و منها: عدم ملاقاته لنجاسة [٣] أخرى خارجة إمّا عن محله كما إذا
[١] في نسخة ب: الجنب.
[٢] في نسخة ب: الجنب.
[٣] في نسخة ب: بنجاسة.