مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧٨ - و أما المستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو يلاقيه نجاسة أخرى
و مراد الذكرى من أنّ في المعتبر ليس في الاستنجاء تصريح بالطهارة، أنّه ليس في الروايات لا في كلام الأصحاب، و هو كذلك كما قرّرنا.
و بهذا ظهر اندفاع ما أورده صاحب المدارك على المصنف و تابعيه، من أنّ هذه النسبة إلى المعتبر غلط، بل كلامه فيه كالتصريح في الطهارة.
و ظهر أيضاً ما في كلام صاحب المعالم حيث قال: و أجمل المحقق كلامه في ذلك، فهو محتمل للقولين، و ربّما كان احتمال القول بالطهارة فيه أظهر، و قد كثر في كلام المتأخرين نسبة القول بالعفو إليه و لا وجه له.
و العجب أنّ الشهيد في الذكرى حكى عنه أنّه قال: ليس في الاستنجاء تصريح بالطهارة، و إنّما هو بالعفو.
ثمّ قال الشهيد: و لعلّه أقرب، لتيقن البراءة بغيره.
و هذه الحكاية و هم ظاهر، فإنّ المحقق حكى عن الشيخين صريحاً القول بالطهارة، و إنّما ذكر هذا الكلام عند نقله عبارة علم الهدى انتهى من الخلل من وجهين كما لا يخفى.
و قد يتعجّب من الشهيد الثاني (ره) حيث نسب في موضعين من شرح الإرشاد إلى العلّامة في المنتهي دعوى الإجماع على الطهارة تبعاً للمحقق الشيخ علي في شرح القواعد.
و عبارة المنتهي على ما وصل إلينا في هذا المقام ما نقلنا، و ليس فيها ما ذكراه، و لعلّ نسختها كانت كما ذكراه و اللّٰه أعلم.