مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧٧ - و أما المستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو يلاقيه نجاسة أخرى
و بين تلك.
و هذان الخبران إنّما دلّا على ارتفاع بعض أحكامها ممّا ذكر.
و أمّا البعض الآخر، من عدم جواز استعماله في رفع الحدث و الخبث [٣] و تناوله، فينبغي أن يكون على حاله حتّى يثبت ارتفاعه أيضاً بدليل آخر، و نفى البأس غير ظاهر في الجميع، بل ظاهره عدم النجاسة أو العفو.
فإن قلت: لو لم يرتفع هذه الأحكام أيضاً، يلزم التخصيص في [٤] العمومات المفروضة.
قلت: هذا معارض بلزوم التخصيص في عمومات القليل، و الترجيح لها كما لا يخفى.
و أيضاً نجاسة الثوب لا معنى له، سوى وجوب التجنب عنه في الصلاة و الطواف و نحوهما، و حيث لم يحصل فيه هذه الأمور بملاقاة هذا الماء، فيصدق عليه أنّه لم ينجس بخلاف الماء، فتدبّر على أنّ إجراء هذا التوجيه في الرواية الأولى، يستلزم إمكان إجرائه في عبارة المرتضى أيضاً، فيصير مصرّحة بالطهارة، فكيف يحكم عليها بعدم التصريح؟
و لا يخفى، أنّ آخر العبارة المنقولة عن المعتبر أيضاً يشعر بأنّ مختاره العفو.
و إذ قد تقرّر هذا، ظهر أنّ ما نسبه المصنف في الذكرى إلى المعتبر كما ذكرنا و تبعه المحقق الشيخ علي (ره) في شرح القواعد، و الشهيد الثاني في شرح الإرشاد صحيح.
[٣] في نسخة «ب» الجنب.
[٤] لم ترد في نسخة ألف و ب.