مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧٦ - و أما المستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو يلاقيه نجاسة أخرى
لأنّ عدم تنجيسه الثوب لا يستلزم طهارته، إذ كونه معفواً عنه مطلقا أيضاً يستلزم ذلك.
لا يقال: إنّ كونه معفواً عنه مطلقا مع نجاسته يستلزم [٢] نجاسة ما يلاقيه.
غايته، أنّه يكون أيضاً معفواً عنه، فحيث حكم بعدم تنجيسه الثوب ظهر أنّه ليس بنجس.
فاستدلال المحقق بهذه الرواية يدلّ على أنّ مختاره الطهارة، و يكون حينئذٍ استدلاله بالرواية الأولى استدلالًا على بعض مدّعاه، أو يجري في تمام المدعى بالتقريب الذي ذكر.
بأن يقال: نجاسة الماء مستلزم لوجوب إزالته عن الثوب و البدن و وجود البأس فيه، فحيث نفي البأس عنه ثبت طهارته.
لأنّا نقول: الاستلزام ممنوع، و غاية ما يتمسك به في اقتضاء النجاسة هذه الأمور الإجماع، و هو فيما نحن فيه مفقود.
و لو فرض تحقّق عمومات دالّة على ذلك، نقول: الروايات المتقدمة في بحث القليل تدلّ على نجاسة هذا الماء على زعم المحقق و أمثاله من الذاهبين إلى عموم هذه الروايات، و احتياج إخراج فرد منها إلى مخصّص و النجاسة، كما يقتضي الأشياء التي ذكرتم كذلك يقتضي أشياء أخرى، من عدم جواز [استعماله في [٣]] رفع الحدث، و رفع الخبث [١٢]، و التناول للاتفاق على عدم الفرق بين هذه الأمور،
[٢] في نسخة ب: لا يستلزم.
[٣] أثبتنا الزيادة من «ب».
[١٢] في نسخة ب: الجنب.