مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧٤ - و أما المستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو يلاقيه نجاسة أخرى
إجماع الأصحاب على عدم التخصيص، و ظهور عدم مدخلية خصوص الثوب ممّا يكفي في الحكم بعموم نفي البأس، سيّما مع تأييده بالأصل.
و أمّا ما رواه العيص بن القاسم قال: سألته عن رجل أصابه قطرة طست [٢] فيه وضوء؟ فقال: إن كانت من بول أو قذر فيغسل ما أصابه فعام.
و ما ذكروه خاصّ، فيجب حمله عليه، مع [٣] أنّ في سنده كلاماً سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى.
و قس عليه الحال في الروايات المتقدمة في بحث نجاسة القليل بالملاقاة، مع أنّ في عمومها كلاماً كما مرّ غير مرّة، خصوصاً في نجاسته بوروده على النجاسة.
و أمّا أنّه طاهر أو معفو عنه، فاعلم أنّ المحقق (ره) قال في المعتبر: و أمّا طهارة ماء الاستنجاء فهو مذهب الشيخين.
و قال علم الهدى في المصباح:" لا بأس بما ينضح من [٤] ماء الاستنجاء على الثوب و البدن".
و كلامه صريح في العفو، و ليس بصريح في الطهارة.
و يدلّ على الطهارة ما رواه الأحول و ذكر الخبر المذكور آنفاً، ثمّ ذكر رواية عبد الكريم.
ثمّ قال: و لأنّ التفصي عنه عسير [٥] فيسوغ العفو دفعاً للعسر انتهى.
[٢] في نسخة ب: قطرة من طست.
[٣] في نسخة ب: من.
[٤] لم ترد في نسخة ب.
[٥] في نسخة ألف: عسر.