مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧٢ - و أما المستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو يلاقيه نجاسة أخرى
و فيه نظر: لأنّ الظاهر أنّها في ماء الحمّام كما يشعر به صدر الرواية، و يدلّ عليه ظاهراً عجزها، لأنّه ذكر بعد ما نقلنا سابقاً.
قال محمّد بن علي: فقلت لأبي الحسن (عليه السلام): أنّ أهل المدينة يقولون فيه [١] شفاء من العين؟ فقال: كذّبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام، و الزاني، و الناصب الذي هو شرّهما و كلّ من خلق اللّٰه، ثمّ ذكر ما يكون فيه شفاء من العين إنّما شفاء العين قراءة الحمد، و المعوذتين، و آية الكرسي، و البخور بالقسط و المرو اللبان.
و حينئذٍ لا دلالة، لأنّ الكراهة في الاغتسال من ماء الحمّام باعتبار أنّه لا ينفك غالباً من [٢] اغتسال الجنب من الحرام و الناصب و غيرهما، لا يقتضي كراهة مستعمل الأغسال مطلقا، مع أنّه لو سلّم التعميم في الأغسال فأين الدلالة على مستعمل الوضوء؟
إلّا أن يكون مراده (ره) من الاحتجاج المذكور الاحتجاج على كراهة مستعمل الأغسال المندوبة فقط.
[و أما المستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو يلاقيه نجاسة أخرى]
و المستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر، أو يلاقيه نجاسة أخرى، و قيل: هو عفو الظاهر، أنّه لا خلاف بين الأصحاب كما في الذكرى، في جواز مباشرة ماء الاستنجاء مطلقا و عدم وجوب إزالته عن الثوب و البدن للصلاة و غيرها على الشروط التي سنذكرها إن شاء اللّٰه تعالى.
[١] في نسخة ألف و ب: أنّ فيه.
[٢] في نسخة ألف و ب: عن.